الشيخ عزيز الله عطاردي

123

مسند الإمام الصادق ( ع )

أصحاب الحسين ، أبشروا بالنار ، فقد تعجلتموها في الدنيا . فقال الحسين صلوات اللّه عليه : من الرجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرية المزني . فقال صلوات اللّه عليه : اللّهم أذقه عذاب النار في الدنيا قبل الآخرة فنفر به فرسه ، فألقاه في تلك النّار فاحترق . 50 - عنه صلوات اللّه عليه ، قال : ثم برز من عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له : « تميم بن الحصين » فنادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات واللّه لا أذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جزعا فقال الحسين عليه السّلام من الرجل فقيل تميم ابن حصين فقال الحسين عليه السّلام هذا وأبوه من أهل النار اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم . قال : فخنقته العطش حتى سقط من فرسه فوطئته الخيل بسنابكها فمات لعنة اللّه . 51 - عنه عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه ، قال : قال الحسين صلوات اللّه عليه لغلمانه وقد أرسلهم إلى ضيعة له : لا تخرجوا يوم كذا وكذا - وقد سمّاه - واخرجوا يوم الخميس فإنّكم إن خالفتمونى قطع عليكم الطريق ، وقتلتم وذهب ما معكم . قال : فخالفوه وأخذوا طريق الحرّة فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلّهم ، ثم دخل عليه والي المدينة من ساعته ، فقال : بلغني قتل غلمانكم ومواليكم ، فآجرك اللّه فيهم . فقال صلوات اللّه عليه : أما إنّى أدلك على من قتلهم ، فاشدد يديك بهم . قال : أو تعرفهم ؟ ! قال : نعم ، كما أعرفك وهذا منهم ، وأشار بيده إلى رجل كان على رأسه قائما .